www.spra-sy.com
الصفحة الرئيسية |  طلب الانتساب للجمعية | مؤتمر العلاقات العامة الدولي الأول دمشق 2008 | منشورات SPR AGENCY | اتصلوا بنا |  البحث 
البحث في الموقع


مركز تسجيل الدخول
إصدارات جديدة
تحت شعار "العلاقات العامة في عالم متغير"... انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للعلاقات العامة في دمشق - spraNews -  منشورات SPR AGENCY - spraNews -  الجمعية السورية للعلاقات العامة وSIA تكرمان السفير المغربي بدمشق - spraNews -  النادي السوري للعلاقات العامة يعقد اجتماعه التأسيسي - spraNews -  معهد العلاقات العامة الملكي البريطاني الـ CIPR يمنح للمرة الأولى خبراء عرب شهادة تدريب المدربين - spraNews -  ورشة عمل في مجال العلاقات العامة تقيمها الأكاديمية السورية الدولية .. جيرجوفا : العلاقات العامة مفصلية في عمل الشركات والمؤسسات - spraNews -  إطلاق برامج معهد العلاقات العامة الملكي البريطاني الـ CIPR في المنطقة العربية - spraNews - 
العودة إلى الأرشيف    مقالات من مجلة ميديا&PR
"فضائيات استنساخ" عربية تكرس ثقافة الوسيلة

           "فضائيات استنساخ" عربية تكرس ثقافة الوسيلة

 

الافتتاحية... بقلم  كامل صقر

عقد ونيِّف مضى، ماذا حققت الفضائيات العربية للمواطن العربي؟ هل وضعته في دائرة الأحداث الجارية وأزاحت أثواب العتمة المفروضة لسبب أو لآخر؟ هل استطاعت تقديم رؤىً وطروحاتٍ جديدة لواقع أكثر ملاءمة؟ هل عبرت عن نبض المجتمع العربي وحققت بعضاً من تقريب وجهات النظر في إطار ما يسمى صناعة رأي ٍ عام ٍ حول قضية ما أو ظاهرة معينة؟ هل كرست تلك الفضائيات ما يعرف ( بثقافة الوسيلة ) فلم تمنَّ على مشاهدها المسكين ولم تقدم له من بحور العلم والفكر إلا النذر اليسير؟ هل أدت دورها كسلطة رابعة وأثّرت بما تملكه من خاصية الصوت والصورة على صانع القرار العربي أم كانت في معظم الأحيان ناطقاً بلسان حاله ومسايراً لخطه وتوجهاته؟

وتستمر قائمة التساؤلات، والجدل معها مستمر حول مسألة من أكثر المسائل أهمية وحساسية، إنه عالم الفضائيات بوسائله وتقنياته الجديدة، بشخوصه وأبطاله ونجومه ورؤوس أمواله، بتنافساته ومزايداته وبعض صفقاته المشبوهة، المعلنة منها والسرية.

الحقيقة أن كل تساؤل مما سبق ذكره جدير بأن يكون مثار بحث معمق لا يتسع المقام للخوض فيه، لكن المساحة قد تسمح لنا بإيراد جملة نقاط تهم الناطقين بلغة الضاد، فمئات الفضائيات العربية ذات المشارب والتوجهات المختلفة تفرّغ حمولة برامجها في قريحة المواطن العربي المتخم أصلاً بهموم تتغذى على طفيليات واقع متردٍّ، برامج تكاد تخلو في معظمها ـ إلا ما ندر طبعاً ـ من مسؤولية بنائية فكرية واجتماعية حتى أن المشاهد العربي يصاب في بعض الأحيان بحالة من العصاب والغثيان لما يلمسه من تملق وتمظهر زائف، يصاحب ذلك كله سياسة إعلامية عرجاء تبني لَبِناتها على جملة استنساخات من هنا وهناك لا تُراعى فيها شروط التقليد والاستنساخ المرتبطة بالواقع السائد وتفصيلاته المعيشية والسياسية والفكرية، وتتحول تلك الفضائيات إلى وسيلة غزوٍ منمط ومدروس قائم على نوع من غضّ الطرف من قبل الجهات المسؤولة مترافق مع تحييد وتهميش لفئات مثقفة مقصودة بذاتها.

وتأخذ المشكلة بعداً أكبر عندما تجتهد بعض النخب السياسية العربية الحاكمة في مراقبة ما يصدر عن تلك الفضائيات لجهة الرسائل الإعلامية التي تطالها في موقعها ووضعها القيادي، فيما ترقد تلك النخب مستريحة ومُعفية نفسها ودوائرها المعنية من مهمة المتابعة والمراقبة لجهة الرسائل الإعلامية التي تمس الشعوب في أخلاقياتها وثقافتها ومسارها الفكري.

يلحق بذلك أن معظم الفضائيات تركز في برامجها الإخبارية والحوارية السياسية منها والثقافية والاقتصادية على عدد قليل من الأشخاص تعمِّدهم أبطالاً لتلك البرامج وكأن الساحة العربية خلت من الخبراء والمحللين والمثقفين وقادة الرأي واقتصر الأمر على قلة يتبادلون منصات الضيافة الاستوديوهاتية الأمر الذي أدى إلى حرمان المشاهد العربي من الوقوف على آراءٍ وأفكارٍ لشخصيات أخرى قد تكون أكثر فهماً ومقدرة على التحليل وتفسير الخلفيات، وكذلك حرمان تلك الشخصيات حق الظهور والتعبير عما لديها، ولا ندعي إذا قلنا أنه كثيراً ما نشاهد فلاناً يتحدث عبر إحدى الفضائيات وبعد فترة وجيزة نراه يتوجه إلينا بحديثه في فضائية أخرى، وأغلب الظن أن معدّي تلك البرامج والقائمين عليها اعتمدوا قائمة تلفونات يجرون اتصالاتهم ولقاءاتهم استناداً إليها ولم يشأوا لسبب ما البحث عن أشخاص آخرين خارج أجندتهم.

وفي سياق آخر أقيمت العديد من المدن الإعلامية العربية ضمت عشرات الفضائيات الإخبارية والمنوعة والغنائية والدينية، ونسمع عن توسيع مدن وإنشاء أخرى رغم أن المسألة لا ترتبط بمساحة مكانية تأوي تلك الفضائيات متجاورة مع بعضها تنعم بتقنيات وخدمات بثٍ وإنتاج حديثة، بل إنها تتسع لتشمل استراتيجيات إعلامية تستهدف بناء الإنسان العربي والنهوض به عبر مضامين تجمع عمق الطرح وجاذبية العرض وتخاطب العقل الواعي بآفاقه المنفتحة.

لا شك أن الفضائيات العربية قد شكلت نقلة كبيرة في الإعلام العربي عموماً على صعيد الشكل والمضمون وفتحت نوافذ كانت مغلقة ومغيَّبة، قد يرى البعض أن الحل في مؤتمر للإعلام العربي وتحديداً للفضائيات العربية يجتمع فيه مخططو هذا الإعلام ومالكوه وجهات

 ( مسؤولة )، ولكن ماذا عساها تفعل مؤتمراتٌ تعقد بين حين وآخر لا تملك إمكانية فرض صيغ إعلامية مسؤولة وناظمة يُعمل بها، فتبقى توصياتها كزبد البحر يذهب جفاءً.

ميديالوجيا

العدد الثاني

23/05/2006
4863
أضف تعليقك على الموضوع
الاسم   
عنوان التعليق
التعليق 
 

مؤتمر العلاقات العامة
تعرف على الجمعية
مقالات من مجلة ميديا&PR
أعلن معنا

 

الصفحة الرئيسية |  طلب الانتساب للجمعية | مؤتمر العلاقات العامة الدولي الأول دمشق 2008 | منشورات SPR AGENCY | اتصلوا بنا | الإنتساب للجمعية| البحث